رئيس قبرص: قمتنا ليست ضد أحد وإنما تستهدف الاستقرار بشرق المتوسط

  • أكد الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، اليوم الأربعاء، أن هذه القمة الثلاثية (المصرية - القبرصية - اليونانية" التي تعقد للمرة الثامنة ليست ضد أحد وإنما تستهدف الاستقرار والأمن بشرق المتوسط.

    وقال أناستاسيادس، في كلمته خلال قمة ثلاثية عقدها مع نظيره الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في نيقوسيا، "صديقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء اليونان، إنه من دواعي سروري أن أدعوكم اليوم مع الوزراء والممثلين الذين سيكونون معكم في هذه القمة، التي تعقد للمرة الثامنة، والتي تعكس الثقة والعلاقات الأخوية، ولها أيضا أهمية استراتيجية علي المستوي الإقليمي والدولي، كما أكدنا دائما أن العلاقات الثنائية بيننا لا تأتي ضد أي دولة ولكن بالعكس، تهدف إلي السلام والاستقرار والأمن في شرق البحر المتوسط، علي أساس القانون الدولي بما في ذلك قانون البحار وأيضا علاقات حسن الجوار".

    وأضاف "الأصدقاء والصديقات، نأخذ في الاعتبار الإرادة والرغبة الصادقة من الدول الثلاثة لتوسيع التعاون المفيد فيما بيننا، لقد سنحت لنا الفرصة اليوم من خلال حوار بناء أن نناقش المزيد من الطرق لتقوية التعاون فيما بيننا، في تبني إعلان نيقوسيا الذي يعد مرجعية وأيضا الوثيقة التي يسترشد بها لتحقيق الأولويات التي وضعناها، وأرحب في نفس الوقت بقرار إنشاء أمانة دائمة للتعاون الثلاثي فيما بيننا يكون مقرها نيقوسيا".

    وتابع الرئيس القبرصي "السيدات والسادة، خلال المشاورات التي تمت اليوم بالإضافة إلي مجالات التعاون القائم، فقد سنحت لنا الفرصة لدراسة التقدم المحقق في عدد من المجالات والتي سأتطرق إليها فيما بعد، وأيضا طرق دعم النشاطات في عدد من المجالات الجديدة، مثل مجال الطاقة، الذي يعد أحد أهم المجالات التعاون في الآلية الثلاثية، فقد أعدنا التأكيد علي إرادتنا القوية لتوطيد التعاون فيما بيننا وأيضا من خلال عدد من الاتفاقيات لاستغلال ونقل الغاز الطبيعي".

    وأوضح "وفي هذا الإطار إننا نرحب بتوقيع الوثيقة التأسيسية لمنتدى الغاز شرق المتوسط ومنظمة إقليمية لتنسيق سياسيات الطاقة بين الدول السبع المؤسسة لهذا المنتدى، وهذا يعد نجاح لمبادرة حلم ورؤية عبر عنها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي".

    وقال اناستاسيادس: إن هذا التعاون سيقوم بالربط بين بلاد هناك خلافات فيما بينها، إلا أن هذه المبادرة ساعدت في التقريب بين هذه الدول، وأثبتت كيف يستطيع الحوار والتفاهم المشترك والمصالح أن تؤدي إلى إيجاد عوامل الاستقرار والسلام وأيضا إيجاد حلول للخلافات المهمة التي قد تكون قائمة في ذات الوقت، فقد أعدنا التأكيد على أهمية الربط الكهربي بواسطة "كابل يورو أفريقيا إن كونكتور" بين الدول الثلاث، وهو مشروع يدعم أمن الطاقة ليس فقط للدول المشاركة ولكن أيضا بالنسبة لأوروبا، حيث كان الموقف مشتركا من أجل ضرورة زيادة الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتتضمن اتخاذ إجراءات محددة ضد من يقوم بدعم المنظمات الإرهابية بالسلاح والمقاتلين.

    وقال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، إن "هناك موضوعا هاما خاصا بالأسباب التي قد تؤدي إلي ظهور تدفقات من اللاجئين والمهاجرين، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا الآثار التي تترتب عليها، مع الأخذ في الاعتبار أن طريق شرق البحر المتوسط هو أنشط طريق للهجرة إلي أوروبا، وفي هذا الاتجاه فإننا نشير ونؤكد أهمية الدور الذي نقوم به لمواجهة تدفقات المهاجرين، لمكافحة النشاط الذي يقوم به مهربو المهاجرين واللاجئين".

    وأضاف - في نص كلمته خلال القمة الثلاثية عقدها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس - قائلا:"إنه تم الاعتراف بالإنجازات ذات العلاقة التي حدثت في مصر من خلال تبني استراتيجيات وطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر".

    وتابع: "هناك موضوع آخر ذو أهمية وهو الحفاظ وحماية التراث الثقافي لبلاد البحر المتوسط والشرق الأوسط مع التأكيد على إصرارانا لمواجهة بشكل حاسم لموضوع الحماية الخاصة بالتراث الثقافي في أعماق البحر من خلال إبرام اتفاق ذات علاقة".

    وقال الرئيس القبرصي، إن في الوقت الذي يعمل الجميع على إرساء الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط إلا أن تركيا تقوم بممارسات غير قانونية تعمل على تقويض الاستقرار الإقليمي.

    وأضاف الرئيس القبرصي - في كلمته خلال قمة ثلاثية عقدها مع نظيره الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في نيقوسيا -،أن من بين هذه الممارسات استمرار أنقرة في إرسال مرتزقة إلى سوريا وليبيا وأذربيجان فضلا عن قيامها بانتهاك الحدود السياسية في البحر المتوسط.

    وأكد أن مصر واليونان وقبرص أدانت بشكل قاطع ما تقوم به تركيا وطالبتها بضرورة احترام هذه المنطقة لتخفيف التوتر الواقع في المنطقة ،مشيرا إلى أن إجراء تركيا اتفاقيات ترسيم حدود مع رئيس حكومة ما تسمى بالوفاق الوطني الليبية غير شرعية تماما، مطالبا بضرورة احترام الحقوق السيادية لكل دولة تملك حدود بحرية في البحر المتوسط.

    وأكد أن مصر واليونان وقبرص بحثوا سويا آخر التطورات في الساحة الإقليمية من بينها التطورات في سوريا وليبيا وقرة باغ. وأوضح أن المباحثات التي تمت اليوم ناقشت أيضا تطورات سد النهضة في إثيوبيا وأن الدول الثلاثة عبرا عن قلقهم من عدم التوصل لحل يرضي جميع الأفراد خلال مباحثات الاتحاد الأفريقي.

    وتحدث الرئيس القبرصي أيضا عن علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي وأكد أن بلاده مصرة على تحقيق علاقة شراكة مفيدة للجانبين خاصة في مجالات ذات الاهتمام المشترك وضرورة تعميق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.

    وعن الأزمة القبرصية التركية قال الرئيس القبرصي أنه وجه دعوة بالفعل لزعيم القبارصة الأتراك للقيام باجتماع غير رسمي لمحاولة التوصل لحل شامل للأزمة.

    وعبر الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس عن تقديره العميق إلى الدول الصديقة وتحديدا اليونان ومصر،وقال "نحن لا نتجاهل أي دولة تقوم بدعمنا لإنهاء الاحتلال التركي غير الشرعي وإيجاد حل يكون مقبولا من كافة الجوانب على أساس قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وأيضا مبادىء وقيم الاتحاد الأوروبي".

    وشدد أناستاسيادس - في كلمته خلال قمة ثلاثية عقدها مع نظيره الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في نيقوسيا - على ضرورة أن يكون هذا الحل يضمن وحدة الأراضي واستقلال وسيادة قبرص الموحدة بعيدا عن نظام الضمانات التي عفى عليه الزمن ويكون بعيدا عن التبعية إلى أي بلد ثالث ويقوم على احترام حقوق الإنسان والمواطنين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك ، مشيرا إلى أن الأتراك يجب أن يبتعدوا عن البحث عن اي حلول أخرى تؤدي إلى عرقلة أداء الدولة.

    وأعرب الرئيس القبرصي - في ختام كلمته - عن امتنان الشعب القبرصي وامتنانه الشخصي على دعمكم المتواصل وجهودكم لإيجاد حل للمشكلة القبرصية وعلى التعاون الأمثل الذي نتسم به على مستوى المحافل الدولية لكي نحقق ما نرعب فيه وأن نكون عوامل للاستقرار والسلام في منطقتنا.



    حمّل تطبيق جريدة أخبار الجماهير الآن