انتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا يهدد باستمرار قيود الإغلاق

  •  

     

     

    بعد سلسلة من الأخبار السارة في بريطانيا، ومنها تراجع معدل الإصابات بفيروس كورونا، والنجاح البارز لحملات التلقيح وقرب رفع قيود الإغلاق، بدأت الأجواء تتغير مع أنباء انتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا.

    وأصبح القرار المنتظر رفع جميع القيود بسبب الوباء في البلاد، قيد الشكوك، في ظل تزايد المخاوف من عودة الضغوط الكبيرة على قطاع الصحة في البلاد.

    وحذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، من أن انتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا يمكن أن يشكل اضطرابًا خطيرًا لتخفيف قيود الإغلاقات، وقد يجعل الأمر أكثر صعوبة لإنهائها الشهر كما هو مخطط.

    هكذا أصبح ظهور سلالة ظهرت لأول مرة في الهند هو الخطر الأساسي الذي يهدد الخطط البريطانية، بعدما اتضح وجود مئات الحالات خلال الأيام الماضية، وتزامن ذلك مع تزايد القلق في القطاع الصحي، خاصة بعدما أصبح المستشارين الصحيين للحكومة مقتنعين بأن هناك انتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا؛ لكونها تنتقل بين الأشخاص بشكل أسرع.

    وتجمع التوقعات على أن السلالة الهندية سوف تصبح هي المسيطرة على نمط العدوى في البلاد، بدلا من السلالة التي ظهرت في مقاطعة كنت جنوب شرقي البلاد قبل أشهر، بحسب تقرير لبي بي سي.

    وإذا كانت السلالة الهندية أسرع بقليل في التفشي من سلالة «كنت» التي تسيطر حاليا على نمط العدوى في بريطانيا فلن يكون الأمر مقلقا بشكل كبير.

    لكن فريق المستشارين العلميين والصحيين الذي يقدم النصيحة للحكومة البريطانية «سايج» يقول: إن هناك احتمالا منطقيا بأن انتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا قد يكون أسرع بنحو 50% وهو معدل كبير.

    ورغم ذلك ترفع بعض التقديرات النسبة إلى 60%، بناء على طبيعة السلاسل الجينية للسلالة الهندية، والتي تظهر في العينات، لكن الصورة لم تتضح بشكل كامل حتى الآن.

    وقدر فريق «سايج» أنه عند زيادة العدوى بنحو 40% ستضطر المستشفيات إلى استقبال الكثير من الحالات، ورفع حال التأهب، ما يضع عليها ضغوطا كبرى.

    ويعتبر الوضع الحالي مشابه لما حدث العام الماضي عندما بدأ ظهور سلالة كنت البريطانية، لكنه ليس بشكل مماثل تماما، فقد تلقى نحو 19 مليون بالغ جرعتي اللقاح، وهو ما يقرب من ثلث عدد البالغين في بريطانيا.

    كما تلقى 17 مليونا آخرين الجرعة الأولى في انتظار الجرعة الثانية، ومن المعروف أن اللقاحات تقلل إن لم تكن تقضى على مخاطر الإصابة بالعدوى، كما أن عدد حالات الإصابة في البلاد أقل مما كان عليه؛ إذ لا يتخطى عدد المصابين حاليا 50 ألف، مقارنة بنحو مليون وربع مليون مصاب بداية العام الجاري.

    وفي ظل وجود نحو ألف مصاب فقط في المستشفيات البريطانية حاليا يبقى القلق موجودا؛ لأن اللقاحات رغم أنها فعالة إلا أنها ليست كاملة، كما أنه لم يحصل كل الأشخاص المعرضين لمخاطر أكبر بسبب الإصابة على لقاحاتهم، لذلك فإن موجة تفش جديدة، وانتشار سلالة كورونا الهندية في بريطانيا، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير لعدد الحالات التي تستدعى النقل للمستشفى لتلقي العلاج.

    حمّل تطبيق جريدة أخبار الجماهير الآن